prince
19-10-2005, 05:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ازول
يقصد بأصول الفقه معرفة القواعد والأدلة التي يتوصل بها إلى الأحكام الشرعية. وغاية هذا العلم الوصول إلى معرفة الأحكام الشرعيةعن طريق تطبيق قواعد علم الأصول واستنباط الأحكام الشرعية من الأدلة.
نشأته. بناء على ما تقدم من تعريف علم الأصول وبيان غايته، يفترض أن يكون علم أصول الفقه مواكبًا للفقه في النشأة، فإن الفقيه لا يستطيع استنباط الأحكام الشرعية من غير استعانة بالقواعد الأصولية. لكن لما كانت أكثر قواعد علم الأصول مستمدة من اللغة العربية وراجعة إليها لم يكن الصحابة رضي الله عنهم بحاجة لتدوين تلك القواعد، فإن اللغة العربية بالنسبة لهم كانت سليقة وطبعًا فقدكانت قواعد أصول الفقه راسخة في أذهانهم وإن لم يصرحوا بها.
دخل كثيرٌ من غير العرب في الإسلام واهتموا بدراسته وتعلم أحكامه، فأصبحت الحاجة ماسة لتدوين قواعد علم الأصول لأن الناس لم يكونوا في عصر التابعين وتابعيهم بمستوى الصحابة في فهم اللغة التي تعتبر الأداة لفهم القرآن والسنة، فكان لا بد من تدوين القواعدالأصولية التي تعين هؤلاء الذين ادعوا الاجتهاد تأييدًا لأهوائهم فكان لا بد من تدوين قواعد علم الأصول ليحتكم إليها وليُعرف المجتهد الحق ممن يدعي الاجتهاد.
أول من دون في علم أصول الفقه كتابًا وصل إلينا الإمام محمد بن إدريس الشافعي. فقد طلب منه المحدث المشهور عبد الرحمن بن مهدي أن يضع كتابًا في معاني القرآن ويجمع قبول الأخبار فيه وحجية الإجماع وبيان الناسخ والمنسوخ، فاستجاب الشافعي لذلك وألف الكتاب وأرسله إلى عبد الرحمن بن مهدي فسمي الرسالة.
تطوره. كثر التأليف في علم أصول الفقه بعد الشافعي وسلك العلماء ثلاثة مناهج للتأليف في هذا العلم وهي:
منهج الشافعية أو المتكلمين أو الجمهور. امتاز التأليف في هذا المنهج بدراسة القواعد الأصولية دراسة نظرية مجردة، فما أيده الدليل والعقل أثبته العلماء دون النظر في فروع المذهب. وسُمي منهج الشافعية لأن الإمام الشافعي أول من ألف في هذا المنهج. وسُمي منهج المتكلمين لأن العلماء في تأليفهم في علم الأصول سلكوا نفس المنهج الذي سلكه علماء الكلام في التأليف. وسُمي منهج الجمهور لأن جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة ألفوا في علم الأصول على هذا المنهج.
منهج الحنفية أو الفقهاء. امتاز التأليف في هذا المنهج باستنباط القواعد الأصولية من الفروع الفقهية في المذهب، فهي دراسة تطبيقية مليئة بالفروع الفقهية، لذلك سُمي منهج الفقهاء. وسمي منهج الحنفية لأن الذين ألفوا هذا المنهج علماء الحنفية فقط. وأول من ذكر الأصول التي أثبتت كتب أصحاب أبي حنيفة، الكرخي المتوفى سنة 370هـ.
الجمع بين منهج الحنفية والشافعية. حاول بعض العلماء الجمع بين مزايا منهج الحنفية ومزايا منهج الشافعية، فركزوا على تحرير وتقعيد القواعد الأصولية كما هو منهج الشافعية، ولم يغفلوا ذكر المسائل الفقهية التطبيقية على كل قاعدة كما هو منهج الحنفية. وقد تأخر التأليف في هذا المنهج عن سابقيه وأول من ألف في هذا المنهج ابن الساعاتي المتوفى سنة 694 هـ والذي ألف كتابًا سماه البديع.
تانميرت
ازول
يقصد بأصول الفقه معرفة القواعد والأدلة التي يتوصل بها إلى الأحكام الشرعية. وغاية هذا العلم الوصول إلى معرفة الأحكام الشرعيةعن طريق تطبيق قواعد علم الأصول واستنباط الأحكام الشرعية من الأدلة.
نشأته. بناء على ما تقدم من تعريف علم الأصول وبيان غايته، يفترض أن يكون علم أصول الفقه مواكبًا للفقه في النشأة، فإن الفقيه لا يستطيع استنباط الأحكام الشرعية من غير استعانة بالقواعد الأصولية. لكن لما كانت أكثر قواعد علم الأصول مستمدة من اللغة العربية وراجعة إليها لم يكن الصحابة رضي الله عنهم بحاجة لتدوين تلك القواعد، فإن اللغة العربية بالنسبة لهم كانت سليقة وطبعًا فقدكانت قواعد أصول الفقه راسخة في أذهانهم وإن لم يصرحوا بها.
دخل كثيرٌ من غير العرب في الإسلام واهتموا بدراسته وتعلم أحكامه، فأصبحت الحاجة ماسة لتدوين قواعد علم الأصول لأن الناس لم يكونوا في عصر التابعين وتابعيهم بمستوى الصحابة في فهم اللغة التي تعتبر الأداة لفهم القرآن والسنة، فكان لا بد من تدوين القواعدالأصولية التي تعين هؤلاء الذين ادعوا الاجتهاد تأييدًا لأهوائهم فكان لا بد من تدوين قواعد علم الأصول ليحتكم إليها وليُعرف المجتهد الحق ممن يدعي الاجتهاد.
أول من دون في علم أصول الفقه كتابًا وصل إلينا الإمام محمد بن إدريس الشافعي. فقد طلب منه المحدث المشهور عبد الرحمن بن مهدي أن يضع كتابًا في معاني القرآن ويجمع قبول الأخبار فيه وحجية الإجماع وبيان الناسخ والمنسوخ، فاستجاب الشافعي لذلك وألف الكتاب وأرسله إلى عبد الرحمن بن مهدي فسمي الرسالة.
تطوره. كثر التأليف في علم أصول الفقه بعد الشافعي وسلك العلماء ثلاثة مناهج للتأليف في هذا العلم وهي:
منهج الشافعية أو المتكلمين أو الجمهور. امتاز التأليف في هذا المنهج بدراسة القواعد الأصولية دراسة نظرية مجردة، فما أيده الدليل والعقل أثبته العلماء دون النظر في فروع المذهب. وسُمي منهج الشافعية لأن الإمام الشافعي أول من ألف في هذا المنهج. وسُمي منهج المتكلمين لأن العلماء في تأليفهم في علم الأصول سلكوا نفس المنهج الذي سلكه علماء الكلام في التأليف. وسُمي منهج الجمهور لأن جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة ألفوا في علم الأصول على هذا المنهج.
منهج الحنفية أو الفقهاء. امتاز التأليف في هذا المنهج باستنباط القواعد الأصولية من الفروع الفقهية في المذهب، فهي دراسة تطبيقية مليئة بالفروع الفقهية، لذلك سُمي منهج الفقهاء. وسمي منهج الحنفية لأن الذين ألفوا هذا المنهج علماء الحنفية فقط. وأول من ذكر الأصول التي أثبتت كتب أصحاب أبي حنيفة، الكرخي المتوفى سنة 370هـ.
الجمع بين منهج الحنفية والشافعية. حاول بعض العلماء الجمع بين مزايا منهج الحنفية ومزايا منهج الشافعية، فركزوا على تحرير وتقعيد القواعد الأصولية كما هو منهج الشافعية، ولم يغفلوا ذكر المسائل الفقهية التطبيقية على كل قاعدة كما هو منهج الحنفية. وقد تأخر التأليف في هذا المنهج عن سابقيه وأول من ألف في هذا المنهج ابن الساعاتي المتوفى سنة 694 هـ والذي ألف كتابًا سماه البديع.
تانميرت